الكولسترول المُفْترى عليه

ما ستقرأه اليوم سيصدمك و لكنها الحقيقة للأسف ! سأتكلم معكم اليوم عن العدو المفترض و الصديق المفترى عليه و الصاحب الوفي و الخل المخلص اللذي لا تستغني عنه أجسامنا و لا قلوبنا و لا أدمغتنا ومع ذلك يحاربه أطباؤنا و معظم أطباء العالم بشدة دون فهم حقيقي لما يحدث و كيف يتكون الكوليسترول و ماهي أوجه الضرر في وجوده و هل الضرر اللذي ممكن أن يحدث لحوامله مثل LDL HDL or VLDL هل يؤثر على الكوليسترول المحمول و ما معنى تسكر و تأكسد هذه الحوامل ؟ ثم ماذا تفعل أدوية الكوليسترول بأجسامنا و أدمغتنا من مصائب و لماذا يستسهل كتابتها الأطباء هكذا ؟

أسئلة كثيرة ستسبح بنا عكس التيار و سنخوض بها في الماء الراكد الآسن من العلم القديم و الكبر الممهور بشهادات تزين الحوائط و أدمغة مغلقة متكبرة لا تريد أن تقرأ أو أن تتعلم وبيزنس شركات أدوية الستاتين التي يبلغ ما تحققه سنوياً حوالي 27 مليار دولار بحسب د.وليام ديفيس في كتابه Wheat Belly

فهيا نبدأ :

بات من المعروف علمياً في الوقت الحالي أنه كلما كان المدخل من الكوليسترول عن طريق الطعام الى جسمك أقل كلما زاد انتاج الكبد للكوليسترول و كلما كان المأكول من الكوليسترول عالياً مع تقليل الكربوهيدرات المأكولة الى أقل من 60 جرام كربوهيدرات تقريباً يوميا
كلما قل انتاج الكبد للكوليسترول اذ أن الكربوهيدرات هي المسؤول الأول عن علو نسبة الكوليسترول في الدم و هناك كتب حديثة كاملة تكلمت عن أثر الكربوهيدرات في تكوين الدهون و الكوليسترول منها عل سبيل المثال

– Grain Brain by David Perlmutter
وكتاب  Wheat Belly by William Davis وكتاب    Good Calories Bad Calories by Gary Taubes

هل تعلم أنه كما يقول أيضا د.بيرلماتر في كتابه أن الكوليسترول المقاس في المعمل في أي وقت يكون مقسماً كالآتي :
25%
منه من الكوليسترول المأكول في الطعام و 75% من افراز أو انتاج الكبد للكوليسترول .

أجسامنا تنتج حوالي 2000 ملغم من الكوليسترول لأنها تستخدمه بشدة وهذا يكون أضعاف ما تأكله أنت يومياً ولكن مع هذا فإن الجسم يفضل الكوليسترول المأكول لأنه أسهل في الاستعمال حيث أن عملية صنعه عملية معقدة جداً وترهق الكبد . فلو امتنعت عن أكل الدهون كما يفعل الأغلبية حالياً فإن جسدك يبعث اشارة مباشرة بوجود مصيبة و يحس الكبد بهذه الاشارة و يبدأ في انتاج إنزيم اسمه HMG CoA Reductase وهذا يساعد في تغطية النقص في الكوليسترول بحث الكبد على انتاج الكوليسترول و هذا هو الانزيم اللذي تبطل عمله أدوية الستاتين وهذه مصيبة كبرى سأتكلم عنها فيما بعد !!
طبعا لو أنك تأكل دهون قليلة و كربوهيدرات كثيرة سينتج عن هذا انتاج الجسم للمزيد من الكوليسترول و الترايغليسرايد
أي أنه في الحقيقة الطعام العالي الكوليسترول يقلل انتاج الكوليسترول من الكبد و العكس صحيح.
يقول د.بيرلماتر مؤلف كتاب Grain Brain أن مرضاه اللذين لديهم مستويات كوليسترول عالية يُطلب منهم استعمال الحمية عالية الدهون قليلة الكربوهيدرات و تكون النتيجة أنهم يرجعون لمستويات كوليسترول عادية في الدم .

الزائد من الجلوكوز في الدم و ما أكثره بالطبع لكثرة ما نأكل من كربوهيدرات سريعة التأثير في سكر الدم هذا الزائد يحول الكبد جزء منه الى جلايكوجين ( 3جزيئات ماء و جزيء جلوكوز ) كمصدر طاقة يستخدم في وقت الحاجة والباقي يتحول الى دهون تخزن في الكبد و الخلايا الدهنية على شكل ترايغليسرايد !!

أي أنه إذا أردت أن تقلل مستويات الكوليسترول في جسمك قلل الكربوهيدرات السريعة التأثير واجعلها من المصادر البطيئة التأثير في سكر الدم كالسبانخ و البروكلي و الكرنبيت و الكرنب و الخرشوف و البامية و الكوسة
وأكْثر من الدهون الجيدة كزيت الزيتون وزيت جوز الهند (رائع جداً ) و ( الزبدة ) من الأبقار المغذاة طبيعيا على الحشائش و السمنة الطبيعية و الأفوكادو و المكسرات باعتدال و اللحوم من الحيوانات المغذاة طبيعياً و البيض.
إذا بدأت تأكل حمية قليلة الكربوهيدرات أي أقل من 50 جرام من الكربوهيدرات الجيدة البطيئة التأثير في سكر الدم المذكورة أعلاه، اذن عليك أن تنسى تماماً ما تعرفه و ما يكررونه على مسامعك من أن أكل الدهون المشبعة خطأ وتؤدي الى ارتفاع الكوليسترول  وأن الدهون ضارة وقاتلة هذا ليس صحيحاً على الإطلاق باستثناء الدهون المتحولةTrans fat كما في الطعام المعلب و علب اللانشون و الزيوت المهدرجة كزيوت الخضروات و الذرة و عباد الشمس ..الخ..

الواقع هو أن مايؤدي الى ارتفاع الكوليسترول في الدم بالإضافة الى أكل القليل جدا من الكوليسترول هو الجلوكوز الزائد في الدم و الجلوكوز هو المنتج الأول و الرئيسي لهضم الكربوهيدرات سريعة التأثير في سكر الدم.
و التي بدورها تتطلب انسولينا لتغطيتها و الانسولين يسمى هرمون الدهون أو هرمون النمو و هو الذي يحث الخلايا الدهنية على تخزين الدهون على شكل المادة التخزينية للدهون وهي الترايجليسرايد..

كما أن الانسولين هو المحرك الرئيسي و المحفز الأول لانزيم تخزين الدهون ل بي ل الموجود على جدران الخلايا الدهنية من الخارج كعسكري المرور الذي يسمح بدخول الدهون و لا يسمح بخروجها ينشط هذا الانزيم فقط في حالة وجود الانسولين في الدم والانسولين يجبر هذا الانزيم على منع خروج الدهون من الخلية الدهنية و يجعله يسمح في نفس الوقت بدخول الجلوكوز للخلية الدهنية ليتحول الى جليسرول ويجعله أيضاً يسمح بدخول الأحماض الدهنية الى داخل الخلية الدهنية و اللتي تتحد 3 جزيئات منها مع جزيء جليسرول مكونة ترايغليسرايد (3أحماض دهنية و 1 جليسرول) و هو الصورة التخزينية للدهون و التي تزيد و لا تنقص كلما كان الجسم به نسبة عالية من الانسولين و اللذي يكون نتيجة مباشرة لأكل الكربوهيدرات خاصة الأنواع منها اللتي ترفع سكر الدم  بسرعة شديدة كالنشويات و الفواكه عالية الحِمل الجلايسيمي.

هناك دراسة ذكرها د.ديفيد بيرلماتر في كتابه الرائع مخ الحبوب نشرت في لانست ميديكال جورنال أجريت على 624 شخص كبير في السن اكتشفوا فيها أن كل 39 نقطة زيادة في قياس الكوليسترول هناك 15% نقص في نسب الوفاة و أن معدل الوفاة في المجموعة الأعلى في الكوليسترول كان أقل بـ 48% من المجموعة الأقل كوليسترول !!!! و أن معدل الوفاة بالسرطان و العدوى infections أقل في المجموعة اللتي كان كوليسترولها أعلى.

يقول د.بيرلماتر أن دراسات كثيرة فشلت في اثبات العلاقة بين ارتفاع الكوليسترول و أمراض القلب .
سأكمل معكم الرحلة في المقالات القادمة عن الكوليسترول المفترى عليه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s