لكم الله أيها السكريون

في الحقيقة أنا لا أفهم لماذا هذا الاستسلام المخزي لمعظم أطباء السكري ليس في مصر ولا العالم العربي فقط بل في العالم أجمع لتوصيات جمعيات سكري عالمية أقل ما يقال عنها – تلك التوصيات – أنها تقتل السكريين ببطء مخيف وأتعجب كثيرا وأقف محتارا في محاولة لفهم طريقة هؤلاء الأطباء النمطية المتبعة منذ عشرات السنين التي تثمر نتائج مرعبة بين السكريين دون أي محاولة منهم لتغييرها للحصول على نتائج أفضل ولا أستوعب لماذا هذا الإصرار العجيب على عدم التعلم والقراءة فيما وراء ما تعلموه ودرسوه في كليات الطب وكأن العلم يتوقف هناك عند السنة الأخيرة في كلية الطب أو كأنهم قد أطلعوا على كل شيء وفهموا كل شيء ولا داعي أبدا لأن يقرأوا أو يطلعوا أو يسمعوا لأي أحد يفهم شيئا في هذا المجال، حتى لو كان ما يحققه رائعا في مجال ضبط السكري وحتى ولو كان هذا الأحد طبيبا كدكتور برنستين!!!.

في الحقيقة لا اعلم لماذا لا تحركهم أرقام سكر الدم العالية والأقدام المبتورة ولماذا لا يجرح كبريائهم الكلى التالفة ولماذا لا تقض مضاجعهم العيون التي لا تبصر والشرايين المسدودة والتي لربما كانت على حال أفضل بكثير لو أن هؤلاء الأطباء قرأوا وفهموا وتعلموا بدلا من إتباعهم لأرقام وتوصيات الجمعية الأمريكية للسكري ومن هم على شاكلتها.
د. فينمان يقول في كتابه The world turned upside down أن المشكلة الكبيرة التي يعاني منها المرضى بأمراض مثل السكري أن الأطباء لم يدرسوا علم التغذية وأن إخصائيين التغذية لم يدرسوا طب وأن الأثنين معا لم يدرسوا Science – فعلا هذا في رأيي أيضا هو المشكلة الكبرى.
على سبيل المثال تجد أن معظم أطباء السكري يطلبون من السكريين أن يحقنوا وحدات ثابتة من الأنسولين السريع ثم يأمرونهم أن يأكلوا بشراهة ليغطوا هذا العدد الرهيب من هرمون تخزين الدهون (الأنسولين) في حين أن أبجديات العلم – بل المنطق – تقول أن الأنسولين عند الشخص الغير سكري يُنْتج فقط عندما يأكل وليس العكس أي إنه إذا أكل أفرزت خلايا بيتا عنده الأنسولين لكي يتعامل مع الجلوكوز الناتج من هضم الطعام – وإذا لم يأكل لا إنتاج لأي أنسولين وإلا كان كل الناس في حالة هبوط سكر دم دائم. ومع بديهية ما أقول تجد أن 90 % من أطباء السكري للأسف يكتبون للشخص السكري المستخدم للأنسولين: احقن 10 وحدات صباحا و15 ظهرا و 20 مساء مثلا ويظل المسكين يأكل كالمجنون لإحساسه الدائم بالهبوط ثم إرتفاع سكر الدم بعدها نتيجة لما أكل ليرفع الهبوط وهكذا إلى أن ينتهي به الحال بمضاعفات قاتلة تجعله يعيش بقية حياته في ألم مضن وكل هذا من جراء ما كتبه له طبيبه الهمام الذي إن ناقشته رفض وتكبر وانتفض وذكر القصة الوهمية المكررة ” هو أي حد يفتي في الطب .. الخ” مع أن هذا ليس طبا على الإطلاق – هذا علم وعلم متاح لمن يريد أن يقرأ ويتعلم… لماذا لا يقرأ مثل هذا الطبيب ويتعلم كي لا يسبب مثل هذا الألم للسكريين الذين يثقون به..لا أعرف!!

لو بحث أمثال هؤلاء الأطباء خمس دقائق (أو قرأوا كتابا مثل wheat belly or Grain Brain) عن مكون الطحين لوجدوه مكونا نشويا يسمى الأميلوبكتين إيه والذي هو من العروف علميا أنه يتحول لجلوكوز في الدم سريعا بدرجة لا يصدقها عقل بدءا من مضغه وإختلاطه باللعاب… لو قرأ وبحث لوجد أن هذا علما وليس دجلا ولا تخريفا ولفهم أن رغيف الخبز الأسمر أو السن أو .. أو.. الذي ينصح السكري الغلبان أن يأكله به ما يساوي حوالي 18 ملعقة سكر ويرفع سكر الدم أسرع من السكر الأبيض نفسه لأانه أكثر منه في المؤشر والحمل الجلايسيميين … هذا علم موجود ومعروف ومتداول ولكنهم لا يؤمنون به لأنهم لم يدرسوه ولأنهم غير سكريين ..

بين كل من عرفت من أطباء السكري وجدت أن افضلهم من أصيب هو نفسه بالسكري أو أحد أبنائه ود. برنستين خير مثال على ذلك – هنا فقط يتيقن هذا الطبيب أن كل ما ينصح به من وما يكتبه وما يصفه من طعام، خاطئ تماما و لا محل له من الإعراب للسكريين وأن كل توصيات الجمعية الأمريكية للسكري المتعلقة بالطعام للسكريين وبأرقام سكر الدم خاطئة..
العلم يقول أنك إذا كنت سكريا من النوع الأول فإنك لا تستطيع أن تضاهي أكل كمية عالية من الكربوهيدرات أبدا بحقن الأنسولين الذي تظن أنه مناسب لهذا وذلك لتداخل عوامل كثيرة جدا تكلم عنها د. برنستين في قوانينه عن الأنسولين (قانون الأرقام الصغيرة – قانون توقيت حقن الأنسولين – قانون أماكن الحقن) وقد تكلمت عنها بالتفصيل هنا

العلم يقول أنك كلما حقنت أنسولينا كلما زادت مقاومتك للأنسولين وكلما زادت مقاومتك للأنسولين زاد حقنك له – وكلما زاد حقنك له كلما زاد وزنك وكلما زاد وزنك كلما أصبحت مقاوما أكثر للأنسولين وهكذا.. دائرة مقفولة مغلقة يضعون فيها السكريين إلى ما لا نهاية والحل الوحيد للخروج منها هي منع الطعام الذي يؤدي إلى حقن المزيد من الأنسولين ألا وهو النشويات والعصائر والسكريات والفاكهة .. أليس هذا هو المنطق والعلم ففيما المكابرة إذن ولماذا الجدال …
وعندما تشرح هذه الحقيقة المؤكدة بالأرقام والقياسات على أي جهاز سكر دم أو أي CGM لا تجد إلا الجدال والنقاش العقيم الذي هو على حساب كل عين وقدم وشريان وعصب لسكري يؤذى بسبب توصياتهم القاتلة. العلم يقول أن الأنسولين لا يجب أن يخلط بنسب ثابتة لأنه لا يعمل هكذا في جسم الأنسان ولكنك في الأغلب تجد أن معظم أطباء السكري يعطون السكريين أنسولين مخلوط لأنه الأسهل بالنسبة للأطباء حيث لا معاملات ولا حسابات للطعام والكربوهيدرات على حساب سكر المسكين صعودا وهبوطا بالإضافة انه بيزنس رائع لشركات الأدوية التي لا ترحم..
القائمة تطول وهي قائمة محزنة من إتباع القديم الدارج الذي لا يأتي إلا بنتائج مخزية وقاتلة وباترة للأقدام و للأسف لا  منقذ للسكريين وبالطبع هناك بعض الأطباء عكس ما قلته أعلاه ولهم كل التقدير ولكنهم نادرون ندرة الماء في الصحراء..
لكم الله أيها السكريون المساكين – لا نجاة لكم إلا بالتعلم والقراءة والفهم وبذل المجهود في ضبط سكر دم نفسك أنت… وهذا ليس صعيا إن توفرت الإرادة لفعله…

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s